آخر الأخبارأخبارأخبار العالم

السيسي وماكرون يناقشان سبل تسوية الأزمة في ليبيا – مصر

التقى الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم، في قصر الإليزية بباريس مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وقال السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن اللقاء شهد إجراء مباحثات بين الرئيسين، حيث رحب في مستهلها الرئيس الفرنسي بزيارة السيد الرئيس لباريس، مشيدا بالتطور النوعي في العلاقات الثنائية بين مصر وفرنسا في كل المجالات، والتي انعكست في الزيارات المكثفة المتبادلة على أعلى مستوى بين كبار المسؤولين بالبلدين، ومؤكدا على تطلع بلاده لتعظيم التعاون الثنائي خلال الفترة المقبلة وتعزيز التنسيق السياسي وتبادل الرؤى بشأن مختلف الملفات ذات الاهتمام المشترك، خاصةً في ضوء أن مصر تعد أحد أهم شركاء فرنسا بالشرق الأوسط، وما تمثله من ركيزة أساسية للاستقرار والأمن بالمنطقة.

ماكرون لـ«السيسي»: فرنسا حريصة على دعم الإجراءات الطموحة لمصر في الاقتصاد

كما أكد الرئيس «ماكرون» حرص فرنسا على دعم الإجراءات الطموحة التي تقوم بها مصر سعيا للنهوض بالاقتصاد وتحقيق التنمية الشاملة، خاصةً من خلال زيادة الاستثمارات ونقل الخبرات والتكنولوجيا وتوطين الصناعة الفرنسية، أخذًا في الاعتبار إشادات المؤسسات الاقتصادية الدولية بأداء الاقتصاد المصري.

وقد ثمن الرئيس من جانبه المستوى المتميز للعلاقات الثنائية والاستراتيجية بين البلدين في مختلف المجالات، خاصةً على الصعيد السياسي والاقتصادي والتجاري والعسكري، معرباً سيادته عن الحرص على استمرار التشاور مع الرئيس الفرنسي بشكل دوري، سواء فيما يتعلق بموضوعات التعاون الثنائي وتعميق الشراكة المصرية الفرنسية، أو اتصالاً بالموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

كما أشار الرئيس إلى النتائج المثمرة التي أسفرت عنها الزيارات الرئاسية المتبادلة بين الجانبين، فضلاً عن الزيارة الأخيرة للسيد رئيس مجلس الوزراء إلى فرنسـا في أكتوبر 2021، واجتماعه خلال الزيارة بكبار المسؤولين الفرنسيين، وكذا رؤساء ومسؤولي كبرى الشركات الفرنسية من مختلف القطاعات لمناقشة مشروعات هذه الشركات في مصر، مؤكدا سيادته عزم الحكومة المصرية على تهيئة الظروف المواتية للشركات الفرنسية لزيادة استثماراتها في مصـر وتذليل أية عقبات قد تواجهها، ومشيداً باتفاقيات التعاون الثنائي التي تم التوقيع عليها بين الجانبين خلال هذه الزيارة.

اللقاء تناول سبل تعزيز أطر التعاون الثنائية بين البلدين

وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول سبل تعزيز أطر التعاون الثنائية بين البلدين على مختلف الأصعدة، خاصةً في قطاعات السكك الحديدية وتوطين صناعة السيارات الكهربائية وتطوير الموانئ والطيران المدني والطاقة ومعالجة المياه والبنية التحتية والسياحة.

كما أشاد الرئيسان بالعلاقات العسـكرية المصـرية الفرنسية، والتي تُعد من أبرز المظاهر التي تميز علاقات البلدين بعد إبرام العديد من صـفقات التسليح الهامة خلال السنوات الأخيرة، مع الإعراب عن التطلع لمواصلة تعزيزها.

سبل تنسيق الجهود مع مصر لحل الأزمة الليبية

كما تطرقت المباحثات كذلك إلى استعراض سبل تنسيق الجهود مع مصر بشأن تسوية الأزمة في ليبيا، خاصةً في ضوء انعقاد المؤتمر الدولي حول ليبيا في باريس، وكذا كون مصر من أهم دول الجوار لليبيا، وجهودها الصادقة لدعم المسار السياسي الليبي، من خلال العديد من الفعاليات التي استضافتها مصر مع كل أطياف الرموز الليبية، وفي إطار مسار التسوية الأممية، حيث تم التوافق حول الاستمرار في تضافر الجهود المشتركة بين مصر وفرنسا سعياً لتسوية الأوضاع في ليبيا على نحو شامل ومتكامل يتناول كل جوانب الأزمة الليبية، وصولاً إلى انعقاد الانتخابات المرتقبة في ديسمبر 2021، وإخراج كل القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية، بما يساعد على استعادة الأمن والاستقرار في البلاد، ويحافظ على موارد الدولة ومؤسساتها الوطنية بعيداً عن أي تدخلات خارجية.

كما تم التباحث حول الحاجة إلى تعظيم التعاون الثنائي بين البلدين في مجابهة الجماعات الإرهابية على الساحات المحلية والإقليمية والدولية، خاصةً بإفريقيـا، سواء من خلال دعم عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، أو مساندة التحركات الدوليـة في هذا الصدد، وذلك فـي ظـل تنامي وتيـرة التدخلات الأجنبية غير المنسقة التي تؤدي لتعقيد الحلول الرامية لحلحلة أزمة انتشار الجماعات الإرهابية. 

وأكد الرئيسان كذلك على أهمية تعزيز التعاون الأورومتوسطي بين مصر والاتحاد الأوروبي، وذلك في ظل المتغيرات ذات الاهتمام المشترك والأزمات الحالية التي تشهدها الساحة الدولية، صحياً وبيئياً واقتصادياً وسياسياً واجتماعياً، بهدف العمل على تحقيق الاستقرار والنمو لدول المنطقة والدول المجاورة، فضلاً عن تحجيم تدفقات الهجرة غير الشرعية إلى دول حوض البحر المتوسط.


اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى