آخر الأخبارأخبارأخبار العالم

أبو الغيط أمام مؤتمر باريس: إجراء الانتخابات الليبية يحظى بدعم دولي غير مسبوق – مصر

قال أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، في كلمته أمام مؤتمر باريس الدولي حول ليبيا على مستوى رؤساء الدول والحكومات: «يسعدني في البدء أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى الرئيس ماكرون لمبادرته بالدعوة لعقد هذا المؤتمر المهم بشأن ليبيا، وهو الثاني من نوعه بعد المؤتمر الذي نظمته فرنسا في مايو 2018…، والشكر موصول وممتد لأعضاء الرئاسة المشتركة والمشاركين».

وأضاف أبو الغيط: «أود القول بأن المؤتمر يُمثل نقطة مهمة وحاسمة لتخليق زخم إيجابي يصب في الصالح الليبي، كما أنه فرصة سانحة لإعادة تقييم الوضع في البلاد، لا سيما أنه يأتي في أعقاب مؤتمر دعم استقرار ليبيا الذي عُقد بطرابلس في 21 أكتوبر الماضي، بمبادرة ليبية خالصة، والذي أتاح لنا فرصة الاطلاع على حقيقة الأوضاع في ليبيا، والاستماع عن قرب إلى وجهات نظر أصحاب الشأن أنفسهم». 

وتابع قائلا: «إن متابعتنا المتواصلة لتطورات الشأن الليبي تدعونا إلى التفاؤل المفعم بالرجاء ولكنه أيضاً مشوب بقدر من القلق، فالتفاؤل مبعثه ما تحقق من حالة استقرار، مثلما ذكرت، نحرص جميعاً على دعمها والحرص على ديمومتها، أما مبعث القلق، فإنه يأتي من التحديات الكبيرة التي باتت تُلازم الحالة الليبية والخشية من انعكاساتها المحتملة على مسار العملية السياسية، وأعني هنا بشكل خاص التحدي المتعلق بتنفيذ خطة العمل التي أقرتها اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5+5) في 8 أكتوبر الماضي بجنيف، والتي تقضي بإخراج جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية – بلا استثناء – بشكل تدريجي ومتوازن ومتزامن من الأراضي الليبية».

وواصل قائلا: «أما التحدي الآخر فيتمثل في تحقيق التوافق اللازم حول الإطار القانوني لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في موعدها المحدد في الرابع والعشرين من الشهر المقبل، بعد أن باتت استحقاقاً يأمله الليبيون، ومطلباً توافقياً يحظى بدعم دولي وإقليمي غير مسبوق». 

وأكد أبو الغيط: «إنني أود – في هذا المحفل المهم – التذكير بثوابت الموقف العربي من الوضع في ليبيا، حسبما صدر من قرارات متتابعة للجامعة العربية، إجمالاً، فإن الموقف العربي يؤكد ويدعم دائماً الالتزام بوحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها، ويرفض كل أنواع التدخل الخارجي في شؤونها أو الافتئات، تحت أي مسمى، على سيادتها، ويدعم تنفيذ خارطة طريق المرحلة التمهيدية للحل الشامل، ويساند بشكل كامل السلطة الموحدة الحالية في تنفيذ استحقاقات المرحلة الراهنة حتى نهاية ولايتها».

وأوضح قائلا: «كما أجدد، في هذه المناسبة، تثمين جامعة الدول العربية للتطورات الإيجابية المتمثلة في اتفاق اللجنة العسكرية المشتركة على خطة عمل لجنة (5+5) الخاصة بإخراج جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من الأراضي الليبية، ومن هذا المنبر، أود أن أجدد الدعوة لكل الشركاء الدوليين إلى إبداء التعاون وتوفير الدعم لهذه الخطة، والسعي بكل جدية نحو إجراء الانتخابات – في موعدها المقرر-، ومساندة جهود توحيد كل المؤسسات العسكرية والأمنية والمالية والاقتصادية وغيرها، كما أُشير أيضاً إلى أن آلية اللجنة الرباعية التي تنعقد دورياً للتشاور بين جامعة الدول العربية والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، لطالما دعت إلى تقديم كل أنواع الدعم اللازم إلى ليبيا لمساعدتها على عبور تلك النقطة الفارقة في تاريخها التي يتعاظم فيها الرجاء وتتأجج فيها المخاوف».

وختم قائلا: «إنني كأمين عام لجامعة الدول العربية، وتفاعلاً مع أهداف هذا المؤتمر، فإنني قد وجهت الأمانة العامة وقطاعاتها ومنظماتها المتخصصة لتقديم كافة سبل الدعم في كل ما من شأنه ديمومة اتفاق وقف إطلاق النار، وكذا تقديم الدعم التقني لتأمين ومراقبة إجراء الانتخابات المقررة بصورة شفافة ونزيهة، فضلاً عن الدعم في مجال مكافحة الإرهاب، وتعزيز مسارات العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية ونشر الوعي بحقوق الإنسان، فضلاً عن الدعم التنموي في مناحيه الشتى».


اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى