آخر الأخبار

FilGoal | أخبار | “سوبر ماركو” ورفض نصيحة كرويف التي أهدت هولندا لقب يورو 88

“كان حلمي الأول كفتى صغير أن أصبح لاعب جمباز، ثم اكتشفت أنني أستطيع أن ألعب كرة القدم، واعتقد أن ذلك ساعدني كثيرا لأصبح أكثر رشاقة عندما قررت أن آخذ كرة القدم بجدية أكثر” – ماركو فان باستن.

وبسبب البالية وممارسته للجمباز ورشاقته عُرف فان باستن بـ “بجعة أوتريخت“.

جذب الأنظار إليه في أياكس وبعمر 23 عاما انضم إلى صفوف ميلان الإيطالي، بدأ بشكل قوي بعدما شارك كبديل وسجل أمام بيزا لكن الإصابة في الكاحل تسببت في غيابه أغلب فترات الموسم.

عاد فان باستن في الوقت المناسب، سجل هدفا في شباك نابولي وقاد ميلان للفوز بنتيجة 3-2 في سان باولو أمام أنظار دييجو أرماندو مارادونا وجرّد البارتينوبي من لقبه وأهدى الأسكوديتو إلى ميلان.

انتهى الموسم، وبدأت رحلة يورو 1988 في ألمانيا الغربية.

رينوس ميتشيلز قائد الطواحين الهولندية والمدرب الذي يعود الفضل له في الكرة الشاملة التي عُرفت بها هولندا وأياكس في السبعينيات ضم فان باستن كمهاجم ثالث في القائمة المكونة من 20 لاعبا.

جون بوسمان مهاجم أياكس وفيم كيفت مهاجم إيندفوهن كانا الخيارين الأول والثاني على حساب فان باستن، رغم علم الجميع بأنه الأفضل.

أثناء استعداد فان باستن للمشاركة في البطولة سأل يوان كرويف أسطورة أياكس وبرشلونة عما يجب فعله ورأيه هل يشارك في البطولة؟

رد كرويف كان “عدم المشاركة” إلا أن ماركو رفض الإمتثال لنصيحة كرويف وقرر الظهور في البطولة.

أبدى فان باستن رضاه على الجلوس احتياطيا فصرّح لـ UEFA.com: “لم يكن الجلوس على مقاعد البدلاء يمثل مشكلة لأنني لم أكن أرى أي سبب للاعتقاد بأنني يجب أن أكون أساسيا، فقط أنتظر اللحظة إذا سنحت لي الفرصة“.

شارك كبديل أمام الاتحاد السوفيتي في الجولة الأولى وخسرت هولندا بهدف دون مقابل.

كل شيء تغير في الجولة الثانية

أمام إنجلترا شارك فان باستن أساسيا وأظهر وجهه الحقيقي أمام الأسود الثلاثة، فسجل هاتريك في 41 دقيقة.

وفي المباراة التالية فازت هولندا 1-0 على جمهورية أيرلندا وحصدت المركز الثاني وبطاقة التأهل للمربع الذهبي.

هنا هامبورج

على ملعب فولكسبارك ستاديون في مدينة هامبورج، التقت هولندا مع ألمانيا الغربية.

مواجهة دائما ما اتسمت بالندية والإثارة بين الماكينات والطواحين.

تقدم لوثر ماتيوس في الشوط الأول بهدف من ركلة جزاء لأصحاب الأرض، لكن فان باستن تكفل بكل شيء في الشوط الثاني.

تحصل على ركلة جزاء سددها رونالد كومان في الشباك معلنا التعادل قبل 16 دقيقة على النهاية.

وفي الدقيقة 88 أوقف فان باستن صخب الجماهير بهدف الفوز القاتل.

فيقول فان باستن لموقع UEFA.com: “المباراة في هامبورج كانت مباراة خاصة للغاية بالنسبة لنا لأن الفوز على ألمانيا، خاصة على أرضها، ليس شيئا يحدث كثيرا“.

ردت هولندا على خسارتها من ألمانيا في نهائي كأس العالم 1974.

والآن عليها الرد على الخسارة في الجولة أمام الاتحاد السوفيتي.

سجل رود خوليت هدف هولندا الأول في أول 45 دقيقة، وفي الشوط الثاني مرت الأحداث بطيئة حتى الدقيقة 54.

أرسل أرنولد مورين صاحب الـ 37 عاما حينها من الجهة اليسرى عرضية إلى أقصى الناحية اليمنى لمنطقة جزاء الاتحاد السوفيتي، مرت من الجميع ولم تجد سوى فان باستن.

كنت متعبا بعض الشيء، وجاءت الكرة وكنت أفكر، حسنا، يمكنني إيقافها ومحاولة مراوغة الدفاع، أو أفعلها بالطريقة السهلة، أخاطر وأسدد“.

أنت بحاجة إلى الكثير من الحظ في لقطة كهذه، كل شيء سار بشكل جيد، إنها واحدة من تلك الأشياء التي تحدث في بعض الأحيان“.

ساعدت رشاقة جسم فان باستن على الرغم من طوله الفارع بفضل الجمباز في تسجيل عدة أهداف بهذا الشكل، لكن يبقى هدفه في مرمى رينات داساييف من علامات يورو 1988 وتاريخ البطولة.

لم يُدرك فان باستن ماذا فعل أو كيف سكنت الكرة الشباك، فكان رد فعله في لحظة سكون الكرة للشباك “ماذا يحدث؟“.

حصد فان باستن جائزة الهداف برصيد 5 أهداف، وقاد هجوم التشكيل المثالي للبطولة.

مجلة “مونديال” حينها وصفته بـ “سوبر ماركو” بعد هدفه الأسطوري.

وفي ديسمبر من عام 1988، حصد جائزة الكرة الذهبية “بالون دور” المقدمة لأفضل لاعب في أوروبا

19 مباراة بقميص ميلان في موسم 1987-88 وهدف حاسم من 8 فقط سجلها مع الروسونيري، و5 أهداف في 5 مباريات بقميص هولندا ساهمت في حصده الكرة الذهبية من أصل 3، إذ سيحافظ على اللقب في 1989 ثم 1992 قبل الاعتزال بعمر الـ 28 عاما في 1994 بسبب إصابات الكاحل.

مجلة “فرانس فوتبول” حينها وصفت فان باستن بأنه اللاعب الذي يجمع بين “البراعة التقنية وسرعة الانفجار والتنفيذ والمقاومة الرياضية والتحرك الجسدي والحس التكتيكي والألعاب الهوائية“.

لم يترك فان باستن أي شيء للمهاجم. إنه هداف كلاسيكي، هداف ملهم وهداف مبدع“.

فان باستن ليس أفضل ولا أسوأ من أوزيبيو أو جيرد مولر الذي سبقه على القوائم التهديفية. أنه يتكيف بشكل رائع مع كرة القدم، في وقت ندرة الأهداف، المباراة الهجومية التي تتمثل في المهارة والجرأة، يُرمز لها بضربة نارية رائعة ضد الاتحاد السوفيتي في نهائي بطولة أوروبا 1988″.




الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock