آخر الأخبار

“مس إبليس كل مولود إلا عيسى”.. هكذا تحدث رسول الله عن المسيح


09:06 م


الأربعاء 06 يناير 2021

كتبت – آمال سامي:

“أنا أولى الناس بابن مريم” هكذا وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم علاقته بسيدنا عيسى بن مريم عليه السلام، في رواية ذكرها مسلم في صحيحه، إذ روى مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : “أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ، الْأَنْبِيَاءُ أَبْنَاءُ عَلَّاتٍ ، وَلَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَ عِيسَى نَبِيٌّ”، وأولاد العلات هم الأخوة لأب من أمهات شتى، وأما الأخوة من الأبوين فيقال لهم أولاد الأعيان، ويقول النووي: ” قال جمهور العلماء معنى الحديث اصل ايمانهم واحد وشرائعهم مختلفة، فانهم متفقون في اصول التوحيد واما فروع الشرائع فوقع فيها الاختلاف، واما قوله صلى الله عليه و سلم ودينهم واحد، فالمراد به اصول التوحيد واصل طاعة الله تعالى وان اختلفت صفتها واصول التوحيد والطاعة جميعا”، ودارت كثير من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم حول عيسى بن مريم وفضله وصفاته وفي السطور التالية نذكر بعضًا منها:

وصف عيسى عليه السلام: أسمر يميل للبياض والحمرة

رسم لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عيسى بن مريم عليه السلام في حديث ثابت في الصحيحين، حيث وصف سمات عيسى عليه السلام الشكلية، فعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: “بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ، سَبِطُ الشَّعْرِ، بَيْنَ رَجُلَيْنِ يَنْطِفُ رَأْسُهُ مَاءً – أَوْ يُهَرَاقُ رَأْسُهُ مَاء، .قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا ابْنُ مَرْيَمَ ،ثُمَّ ذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ، فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ، جَسِيمٌ، جَعْدُ الرَّأْسِ، أَعْوَرُ الْعَيْنِ، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ ،قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: الدَّجَّالُ، أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا ابْنُ قَطَنٍ”، وكذلك في حديث آخر رواه البخاري: ” رَأَيْتُ عِيسَى ومُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ، فَأَمَّا عِيسَى فَأَحْمَرُ جَعْدٌ عَرِيضُ الصَّدْرِ، وَأَمَّا مُوسَى، فَآدَمُ جَسِيمٌ سَبْطٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ الزُّطِّ”، وكلا الحديثين يعني أن عيسى عليه السلام كان لون بشرته بين السمرة والحمرة، فالأدمة هي السمرة في الإنسان، فهو أسمر يميل إلى البياض والحمرة لا إلى شدة السمرة والسواد.

لم يمسه الشيطان

مس إبليس كل مولود عند مولده إلا عيسى بن مريم وأمه، وهي فضيلة أثبتها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث شريف ثابت في الصحيح لعيسى عليه السلام وأمه دون غيرهما من البشر، بل وحتى الأنبياء، فقال في الصحيحين واللفظ لمسلم: “ما من مولودٍ يولَدُ إلَّا نخسَهُ الشَّيطانُ فيستَهلُّ صارخًا من نخسةِ الشَّيطانِ إلَّا ابنَ مريمَ وأمَّهُ”

ثبوت الجنة لمن آمن بالله ومحمد وعيسى عليهما السلام

روى البخاري ومسلم في صحيحيهما حديثًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يبشر من آمن بالله وبه وبعيسى عليهما السلام بالجنة، فعن عمير بن هانئ، عن جنادة، عن عبادة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: “من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته التي ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حق، والنار حق، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل”، ويقول ابن حجر في شرحه للحديث أنه من أجمع الأحاديث المشتملة على العقائد، فقد جمع فيه ما يخرجه عنه جميع ملل الكفر على اختلاف عقائدهم وتباعدهم.

ولم يكن هذا الحديث الوحيد، بل ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث البخاري عيسى بن مريم وواجب الإيمان به، إذ قال صلى الله عليه وسلم أن من آمن بعيسى ثم آمن به فله أجران، ففي حديث البخاري عن الشعبي، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: “إذا أدب الرجل أمته فأحسن تأديبها، وعلمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها فتزوجها كان له أجران، وإذا آمن بعيسى بن مريم ثم آمن بي فله أجران، والعبد إذا اتقى ربه وأطاع مواليه فله أجران”.

الشهادة لعيسى بن مريم بالسجية الطاهرة النقية

روى مسلم في صحيحه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: “رأى عيسى رجلا يسرق فقال: يا فلان أسرقت؟ فقال: لا والله ما سرقت. فقال: آمنت بالله وكذبت بصري”، يقول ابن كثير في البداية والنهاية معلقًا على الحديث: وهذا يدل على سجية طاهرة، حيث قدم حلف ذلك الرجل، فظن أن أحدا لا يحلف بعظمة الله كاذبا على ما شاهده منه عيانا، فقبل عذره ورجع على نفسه فقال: آمنت بالله أي: صدقتك وكذبت بصرى لأجل حلفك.

التبشير بنزوله آخر الزمان

وقد ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان، وعرف المسلمين به في عدد من الروايات، وقال إنه سيمكث في الأرض أربعين سنة، ثم يتوفاه الله سبحانه وتعالى، وسوف يصلي عليه المسلمون ويدفنونه، إذ قال صلى الله عليه وسلم كما نقل ابن كثير في “البداية والنهاية” والطبري في تاريخه : “الأنبياء أخوة لعلات ودينهم واحد، وأمهاتهم شتى، وأنا أولى الناس بعيسى بن مريم، لأنه لم يكن بيني وبينه نبي، وإنه نازل، فإذا رأيتموه فاعرفوه، فإنه رجل مربوع إلى الحمرة والبياض، سبط كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل، بين مخصرتين، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويعطل الملل، حتى يهلك في زمانه كلها غير الإسلام. ويهلك الله في زمانه المسيح الدجال الكذاب، وتقع الأمنة في الأرض حتى ترتع الإبل مع الأسد جميعا، والنمور مع البقر، والذئاب مع الغنم، ويلعب الصبيان والغلمان بالحيات لا يضر بعضهم بعضا، فيمكث ما شاء الله أن يمكث، ثم يتوفى فيصلى عليه المسلمون ويدفنونه”.

موضوعات ذات صلة:

المسيح عيسى في القرآن الكريم.. مولده وقصة “مريم” و”يوسف النجار”


الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock