أخبار الفنفن وثقافة

توفى على مائدة الإفطار في رمضان.. ابتعد عن الفن مجبراً وموقف غريب في جنازته.. في ذكرى ميلاد حسين الشربيني

كتب- عبد الفتاح العجمي لمصراوي

تحل علينا اليوم الاثنين الموافق 16 نوفمبر 2020، ذكرى ميلاد الفنان الكبير الراحل حسين الشربيني المولود في مدينة القاهرة في يوم 16 نوفمبر عام 1935.

حسين الشربيني درس علم النفس والاجتماع في كلية الآداب بجامعة القاهرة وتخرج منها في عام 1958، ودرس بعد ذلك في المعهد العالي للفنون المسرحية بناء على نصيحة أستاذه بالجامعة والمشرف الفني وقتئذ الدكتور رشاد رشدي، ورفض عقب التخرج العمل بمنصب مدير بالسكة الحديد في محافظة أسيوط، وعاد للقاهرة بعد تسلم وظيفته بـ11 يوما فقط، وحينما عاد قرأ في الصحف أن الفندق الذي كان يقطنه سقط أرضا.

عمل الشربيني بعد التخرج لعدة أيام صحفيا في جريدة الجمهورية مندوبا لها بالجهاز المركزي للمحاسبات، كما عمل مدرسا في إحدى المدارس الخاصة بمصر الجديدة، ثم عمل بالتليفزيون المصري بعد افتتاحه عام 1960، من خلال الإعلان عن إنشاء فرقة مسرحية في التليفزيون، فتقدم إلى الاختبارات ونجح، وقدّم مسرح التليفزيون عدة أعمال منها: “شقة للإيجار، من أجل ولدي”، ومنه إلى فرقة مسرح الحكيم، ثم المسرح القومي، وانتهاءً بمسارح القطاع الخاص.

وكان أول ظهور له في السينما عام 1964 من خلال فيلم “المارد” مع النجوم فريد شوقي، شويكار، وتوفيق الدقن، ومن ثم كانت انطلاقته على الشاشة وشارك تباعا في العديد من الأعمال، منها: “أنا اللي قتلت الحنش، العشق والدم، الحقونا، ولا عزاء للسيدات، أبو كرتونة، أبو خطوة، جري الوحوش، ضحك ولعب وجد وحب، الأفوكاتو، الهلفوت، الإمبراطور، ضربة شمس، حائط البطولات” وغيرها.

6

أما في التليفزيون فقد شارك في الكثير من المسلسلات ومنها: “رجل عاش مرتين، الأيام، ليلة القبض على فاطمة، النديم، محمد رسول الله، الزنكلوني، مغامرات زكي الناصح، أم البنات، العرضحالجي، أبناء ولكن، أيام المنيرة، يوميات ونيس، امرأة من زمن الحب، حضرة المحترم، خلف الأبواب المغلقة” وغيرها.

يتخطى رصيد حسين الشربيني الفني الـ400 عملا ما بين المسرح والسينما والتليفزيون والإذاعة، إلا أنه لم يحصل على دور البطولة مطلقًا.

ازدادت على حسين الشربيني في سنواته الأخيرة مضاعفات مرض السكري خاصةً مع إصابته بكسر في مفصل القدم اليسرى عام 2002، مما أبعده عن الفن حتى وفاته في 14 سبتمبر 2007 وذلك عن عمر يناهز 72 عاما، وكان يقضي أيامه الأخيرة مع زوجته وابنتيه سها ونهى، والتقرب إلى الله والتفرغ للعبادة.

ورحل حسين الشربيني في يوم الجمعة الثاني من شهر رمضان، إذ جلس على مائدة الإفطار وبجواره زوجته وابنتيه “نهى وسهى”، وتناول بضع تمرات، ثم أمسك بكوب الماء وارتشف ثلاث مرات، واستند إلى مقعد خلفه، ثم تمتم بكلمات أخيرة مسموعة بصعوبة، ثم سقطت رقبته إلى الخلف، ورحل عن دنيانا.

والمفارقة أنه في اليوم السابق لوفاته، كان قد صلى العصر في نفس المسجد الذي صُلّي عليه فيه (مسجد هشام بركات بمدينة نصر)، وجلس يقرأ القرآن الكريم حتى قبل أذان المغرب، وأثناء القراءة تساقطت دموعه بشدة وارتجف جسده بعنف، حسبما كشف إمام المسجد قبل الصلاة عليه.


الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock