آخر الأخبارأخبارأخبار العالم

اكتشاف طريقة تواصل الجنين مع الأم من أجل الغذاء


حدد علماء من جامعة كامبريدج، إشارات جديدة، ينتجها الجنين في رحم الأم، للتحكم في إمداد الغذاء التي تصل إليه.

ووفقًا لعلماء، يعاني الأجنة من حاجة أكبر للتواصل مع الأم بمرور الوقت، لأنها تتطلب مستويات أعلى من العناصر الغذائية مع النمون ويتم نقل العناصر الغذائية من الأم إلى الجنين باستخدام عضو متخصص يسمى المشيمة، والذي يحتوي على خلايا من كل من الطفل والأم، وهو مسؤول عن التغذية عبر الأوعية الدموية.

أقرأ ايضا .. دراسة: أجسام مضادة لـ«كورونا» تكتسبها «الأجنة» داخل رحم الأم

وقال مؤلف الدراسة الدكتور إيونيل ساندوفيتشي في تقرير للجامعة: “بينما ينمو الجنين في الرحم، يحتاج الجنين إلى طعام من أمه، والأوعية الدموية السليمة في المشيمة ضرورية لمساعدته في الحصول على الكمية الصحيحة من العناصر الغذائية التي يحتاجها”.

ويقول خبراء الدراسة، التي نُشرت في مجلة Developmental Cell ، إنه نظرًا لأن التواصل غير المعوق بين الأم والجنين أمر بالغ الأهمية، فإن انقطاع هذا الاتصال هو الذي يتسبب في ضعف النمو لدى بعض الأطفال، وأشاروا إلى أن 10٪ و 15٪ من الأطفال ينمون بشكل سيء في الرحم، وغالبًا ما يظهرون انخفاضًا في نمو الأوعية الدموية في المشيمة.

وأضافوا: “لقد حددنا إحدى الطرق التي يستخدمها الجنين للتواصل مع المشيمة لتحفيز التوسع الصحيح لهذه الأوعية الدموية”، وقال «ساندوفيتشي» إنه عندما ينقطع هذا الاتصال، لا تتطور الأوعية الدموية بشكل صحيح، ويكافح الطفل للحصول على كل الطعام الذي يحتاجه.

وقد جد العلماء، أن الجنين يرسل إشارة تعرف باسم IGF2 تصل إلى المشيمة، ولاحظوا أن مستويات IGF2 تزداد تدريجياً بمرور الوقت.

 جدير بالذكر أن العلماء تمكنوا من التوصل إلى استنتاجهم بعد ملاحظة الفئران المعدلة وراثيًا، ومن المثير للاهتمام، أن النتائج كشفت أن جينات الأب في الجنين تعمل بشكل أناني إلى حد ما، لأنها تتطلب مستويات أعلى من العناصر الغذائية من الأم بينما تعمل جينات الأم عكس ذلك تمامًا.

وقال الباحثون: “في دراستنا، يدفع جين الأب احتياجات الجنين الأوعية دموية أكبر ومغذيات أكثر، بينما يحاول جين الأم في المشيمة التحكم في كمية الغذاء التي توفرها لها، وأوضح المؤلف للدراسة ميجيل كونستانسيا، قائلا: “هناك كما لو كان لعبة شد الحبل، وهي معركة بين الجنسين على مستوى الجينوم”.

وقال العلماء إن النتائج التي توصلوا إليها ستسمح بفهم أفضل لكيفية تواصل الجنين والمشيمة والأم مع بعضهم البعض أثناء الحمل.


اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى